في الأول من آذار عام 1934 قال الزعيم عبارته الخالدة:” سواء افهمونا أم اساؤا فهمنا فإننا نعمل للحياة ولن نتخلى عنها”، وقد استمر شارحًا هذه المقولة في خطابه المنهاجي الأول عام1935، حيث أعلن أنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي هو:” فكرة وحركة تتناولان حياة امّة بأسرها”، وليس لفئةٍ أو فرقةٍ أو جماعةٍ بعينها، فهو يسعى ويجاهد لانتصار الحياة، حياة الأمّة السورية اولاً، لجعلها عزيزة مجيدة سيدة مستقلّة، ثم لحمل نظرتها الجديدة رسالة بناء وخلاص للعالم العربي ثانيًا، وبعدها للإنسانية جمعاء، وفق ما درجت عليه امتنا منذ أقدم العصور، في تصدير انتاجها الحضاري، الفكري والعملي الراقي، ليكون مشعلاً ينير دروب الإنسانية نحو الأفضل والأجمل.
واذا كانت الأولوية بنظر سعادة المعلّم من نصيب امّته، تحقيقًا لمبدأ الواجب الأخلاقي المقدّس نحوها، كشفّا لهويتها الضائعة وحقيقتها الناصعة، ورسمًا لمنهاج نهضتها، وإيقاظًا لوجدانها الحيّ، ونفسيتها العامرة بالقيم الأصيلة، وارفعها شهادة العزّ التي جسّدها بقدوته، وختمها بدمه الزكي في الثامن من تموز، لتكون عبرةً خالدة وامثولةً ملهمة، لأجيالٍ لم تولد بعد.
واذا كانت المفاهيم والمبادئ التي ارساها سعادة المعلّم لما تنتصر بعد في صميم الشعب، وعيًا وتمرّسًا، بسبب المعرقلات الداخلية والخارجية المدفوعة على شعبنا وحزبنا، فإنّ مؤهلات ومزايا النفسية السورية الصراعية لا تزال ماضية في تقديم شهادات البذل والفداء من أجل عزّ الحياة، فهي جاءت لتؤيّد صحة استشرافه وصواب نظرته الكاشفة، حيث يندفع أبناء شعبنا في فلسطين ولبنان والشام والعراق، للدفاع عن تراب وطنهم المقدّس، في الصراع المصيري مع عدونا الأوحد اليهود وحلفائهم وادواتهم، وها هي الحرب الضروس معهم مستمرّة، يكتب فيها مجاهدونا سطورًا مشعّة من البطولة المؤيدة بالحق القومي، يسيرون نحو النصر الأخير بصلابة الارادة ومضاء العزيمة وزخم الجبابرة، لتكون مسيرتنا الظافرة هي القضاء والقدر.
لتحيَ سورية وليحيَ سعادة
عميد الإذاعة
الرفيق حسن الحسن
المركز في: 5/7/2026
أجاز نشر هذا البيان حضرة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور كنعان الخوري حنا
زر الذهاب إلى الأعلى