بیان الحزب إلى أبناء شعبنا والمسؤولين في السلطة السياسية

أيّها المواطنون الكرام

يشهد العالم، في هذه الأيّام حربًا واسعة النّطاق تنذر بحرب عالميّة ثالثة تحمل في أبعادها تحوّلات عالميّة كبرى، تخوضها الولايات المتّحدة الأميركيّة، الّتي هي، حتّى الآن، القطب الوحيد الأقوى في العالم مع “إسرائيل”، الّتي استفادت من هذه القوّة لمحاربة الأمّة السّوريّة  والجمهوريّة الإيرانيّة. وسوف يكون لهذه الحرب تداعيات خطيرة على صعيد تأمين موارد الطّاقة، والمواد الغذائيّة للعالم كلّه. كما لها تأثير على الصّين، وروسيا، والاتّحاد الأوروبيّ، وحلف النّاتو، ومجموعة دول البركس، والعالمَين الإسلاميّ والعربيّ.

حتّى لو توقّفت هذه الحرب، الآن، فإنّها لن تتعدّى وقف إطلاق نار مؤقّت، أو هدنة طويلة الأمد نسبيًّا فسوف ينتج عنها تبدّل في موازين القوى، وربّما نشوء عالم متعدّد الأقطاب، وربّما نشوء “شرق أوسط جدید” لكنه لن يحقق حلم “إسرائيل” التّوراتيّ بـاقامة “إسرائيل الكبرى”. وممّا لاشكّ فيه أنّ عالمًا آخر جديدًا سينشأ بنهاية هذه الحرب غير واضح المعالم حتّى الآن.

أمّا على صعيد الأمّة السّوريّة، الّتي تعاني اليوم من أزمات خطيرة تهدّد مصيرها ومستقبلها. فإنّها تحتاج إلى قادة كبار يعون حقيقة وجودهم أمّة تامّة، ويعملون على بعث نهضتها من جديد، عن طريق تخطّي كلّ الصّعوبات الدّاخليّة، والخارجيّة، لتوحيد اتّجاه دولهم السّياسيّة المستحدثة بفعل اتّفاقيّة سايكس- بيكو، الّتي مزّقتها، وفرّقت بينها، وجعلت كل دولة منها تحسب أنّها أصبحت حرّة سيّدة مستقلّة، دون أن تحقّق شيئًا من السّيادة الفعليّة على أرضها، أو شيئًا من الاستقلال الحقيقيّ.



الدّولة اللّبنانيّة: تراجع يجب أن يتوقّف

إنّ ما يعيشه لبنان اليوم ليس مجرّد أزمة عابرة في منظومته الدّفاعيّة، بل هو تجسيد حيّ لمرض بنيويّ أصاب الكيان اللّبنانيّ منذ نشأته كحال العديد من دول المنطقة، على أنقاض الأمّة السّوريّة الطّبيعيّة. لقد أقيم هذا الكيان على قاعدة الطّائفيّة الّتي حوّلت المجتمع إلى شِيَع متناحرة، وأضعفت الإرادة القوميّة الواحدة، وخلقَت حالة من “الفراغ القوميّ”، الّذي يستغلّه العدوّ اليهودي لتمزيق ما تبقّى من جسد الأمّة. إنّ غياب الدّولة القويّة الجامعة ليس صدفة، بل هو نتاج “ضياع الهُويّة القوميّة”. 

إنّ بناء الدّولة في لبنان على قاعدة المحاصصة الطّائفيّة حوّل الجيش والمؤسّسات الأمنيّة إلى مرآة للهشاشة السّياسيّة. فالقرار الدّفاعيّ يصبح رهنًا بتوافق طائفيّ مستحيل، والجيش يُستَخدَم، غالبًا، لحفظ التّوازنات الدّاخليّة لا لمواجهة العدوّ الخارجيّ. هذا الوضع الطّائفيّ، في بنية الدّولة، هو الّذي خلق فراغًا استراتيجيًّا ملأته المقاومة بقدراتها الذّاتيّة. 

حقّ الدّفاع عن النفس في ظلّ الاحتلال

إنّ مبدأ الدّفاع عن النفس ضدّ الاحتلال المسلّح هو أحد أقدم المبادئ المكرّسة في القانون الدّوليّ الإنسانيّ، وشرائع الحروب، فالمادّة 51 من ميثاق الأمم المتّحدة تعترف صراحةً بـ”الحقّ الطّبيعيّ للدّول في الدّفاع عن النّفس فرديًّا أو جماعيًّا” إذا وقع عدوان مسلّح، وبالتّحديد فإنّ القانون الدّوليّ لحقوق الإنسان (ولا سيّما الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، والميثاق الدّوليّ الخاصّ بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة) يكرّس حقّ الأفراد والمجتمعات في مقاومة الاحتلال، حيث أنّ الاحتلال العسكريّ يشكّل انتهاكًا جسيمًا للحقّ في تقرير المصير والحقّ في الحياة والحريّة. كما تؤكّد اتّفاقيّات جنيف الأربع (وخصوصًا البروتوكول الإضافيّ الأوّل) أنّ الشّعوب الخاضعة للاحتلال الأجنبيّ لها الحقّ في الكفاح المسلّح ضدّ القوّات المحتلّة، ولا تُعتَبَر هذه المقاومة “جريمة حرب”، بل دفاعًا شرعيًّا قانونيًا.

فمن منظور القانون الدّوليّ، والقيم الإنسانيّة، فإنّ حقّ الدّفاع عن النّفس، في حالة الاحتلال المسلّح للأرض، هو حقّ مكفول لكلّ فرد وجماعة. وحين تكون الدّولة ذاتها غائبة، أو عاجزة عن ممارسة هذا الحقّ، فإنّ أي جهد مقاوم يأتي لسدّ هذا الفراغ، لا يمكن اتّهامه بـ”خرق السّيادة”، بل هو ممارسة شرعيّة لدفع الاحتلال.

أمّا القول بأنّ الدّفاع عن الأرض المحتلّة يخلّ بالسّيادة، فيفترض مسبقًا وجود سيادة حقيقيّة وفاعلة. أمّا حين تكون الدّولة غائبة (منهارة)، أو عاجزة (بسبب الفساد، أو التّبعيّة، أو عدم التّسلّح)، فإنّ “السّيادة” تصبح مفهومًا مجرّدًا لا يحمي المواطن، ولا يردع العدوّ. وفي هذه الحالة، فإنّ المقاومة لا تنتهك السّيادة، بل تمارس وظيفة السّيادة الأساسيّة، وهي حماية الترّاب والأرواح. إنّ منع المقاومة، بحجّة السّيادة، هو، في الواقع، حماية للاحتلال، لأنّه يترك الأرض مكشوفة من دون أي رادع. وأيّ دعوة إلى نزع سلاح المقاومة في ظلّ استمرار الاحتلال، أو التّهديد به، هي دعوة إلى الاستسلام، وتناقض مع أبسط مبادئ العدالة، والقانون الدّوليّ. 

الرّدّ على الانتقادات- تجاهل لحقيقة غياب الدّولة

عندما يرى بعض المحلّلين أنّ استمرار المقاومة خارج إطار الدّولة يعمّق أزمة السّيادة، فإنّهم يقعون في مغالطة منطقيّة. فالأزمة الأساسيّة ليست في وجود فاعل مسلّح غير حكوميّ، بل في غياب الدّولة كفاعل سياديّ حقيقيّ أصلًا. الدّولة اللّبنانيّة، بسبب هيمنة المنطق الطّائفيّ على مؤسّساتها، لم تستطِع، عبر سبعة عقود، أن تتبنى قرارًا وطنيًّا واحدًا لتحرير الأرض، أو ردع العدوان. والجيش اللّبنانيّ، رغم تضحيات أفراده، واستعداداته، يبقى محكومًا بقرارات سياسيّة عليا لا تمنحه التّفويض الاستراتيجيّ لمواجهة الاحتلال بشكل جدّيّ. وليس هذا تقليلًا من شأن المؤسّسة العسكريّة، بل هو وصف لطبيعة النّظام السّياسيّ، الّذي يُخضع القرار الدّفاعيّ للمحاصصة الطّائفيّة. 

المفاوضات في الضّعف تنازلات

الدّعوة إلى مفاوضات مباشرة مع العدوّ اليهوديّ، الّذي يحتلّ جزءًا من أرض لبنان، ويهدم قراه ومدنه، والمفاوض اللّبنانيّ لا يمتلك أي نوع من أوراق القوّة يُجابه بها المحتلّ. فالدّولة طائفيّة هشّة، والجيش بلا قدرات ردع، والمقاومة برأي السّلطة غير شرعيّة. فما هي نتائج هذه المفاوضات إن حصلت؟ ألن تؤدّي إلى إبرام اتّفاق جدید، يفرض فيه العدوّ الأقوى شروطه على المفاوض اللّبنانيّ الأضعف؟!.

بناءً على ما تقدم، نعتبر هذه الدّعوة الى المفاوضات المباشرة خاطئة في أساسها، فهي لم تلقَ قبولًا، أو إجماعًا من مجلس الوزراء، أو المجلس النّيابيّ، ولا من مختلف فئات الشّعب اللّبنانيّ. وهي ستؤدّي حتمًا إلى الانقسامات الدّاخليّة، وربّما إلى حرب أهليّة بين قابلين بها، وببنودها المذلّة وبين رافضين لها.

أمّا بالنّسبة إلى الكيان الغاصب فلم تلقَ هذه الدّعوة قبولًا منه، لأنّه يرغب بتنازلات مسبقة اكثر. وهو معتاد على هذه التّنازلات كالّتي حصل عليها، مع تنازل ياسر عرفات في أوسلو، عام 1993 واعترافه بحقّ إسرائيل بالوجود مقابل اعترافها بمنظّمة التّحرير كممثّل وحيد للشّعب الفلسطينيّ حتّى بلا شعبٍ ولا تحرير. يليها تنازل الأردن، في وادي عربة عام 1994، عن جزء آخر من فلسطين ونهر الأردن ليبقى الملك ملكًا ولا يملك إلّا الخيبة والخذلان. وقد سبقهما التّنازل المِصريّ، على يد أنور السّادات في كمب دايفد، بعد حرب 1967، عن دور مصر في العالم العربيّ، وإطلاق يد إسرائيل في الاتّجاه السّوريّ. والتّنازل الأكبر على يد الملوك والرّؤساء العرب في قمّة بيروت عام 2002، وقبلوا بالتّطبيع الكامل مع “إسرائيل” مقابل الانسحاب إلى حدود ما قبل حرب 1967. والتي لم تقبل بها، ولا بإقامة دولة فلسطينيّة إلى جانبها.

فهل من تنازلات أكثر من ذلك؟ وهنا لا بد أن نعلن باسم إرادة الأمّة السّوريّة أنّه لا يحقّ لأيّة قمّة عربيّة، أو أيّة دولة، أو سلطة، مهما كانت، أن تتنازل عن حقّ الأمّة في أرضها، فالأرض ملك عام لأجيال المجتمع بالاستمرار. لا يحقّ لأحد ان يتنازل عن شبر منها. لقد أثبتت التّجارب التّاريخيّة أنّ كلّ تنازلات المطبّعين مع اليهود لم تجنِ لهم سوى الخيبة والخذلان والإذلال. والّذين يدعون إلى حياد لبنان عن محيطه الجغرافيّ، وعن المواجهة مع إسرائيل، تشبه دعوتهم رغبة حياد الخراف في غابة من الذّئاب.

من هنا ومن اعتقادنا الرّاسخ أنّ هذا العدوّ لا يفهم إلّا بلغة القوّة، وأنّ اتّصالنا بالعدوّ اليهوديّ هو اتّصال الحديد بالحديد والنّار بالنّار، لأنّ حربنا معهم هي حرب وجود ومصير”إذ ليس لنا من عدوّ يقاتلنا في ديننا وحقّنا ووطننا إلّا اليهود“. وليس أمامنا إلّا سبيل واحد، هو أن نعمل لكي نصبح أقوياء مادّيًّا ونفسيًّا (عقليًّا) لنجابه القوّة بالقوّة. «فالقوّةُ هي القول الفصل في إثبات الحقّ القوميّ أو إنكاره… والحقّ القوميّ لا يكون حقًّا في معترك الأمم إلّا بمقدار ما يدعمه من قوّة الأمة… فإذا تركت أمّة ما اعتماد البطولة (المؤيّدة بصحّة العقيدة) في الفصل في مصيرها، قررته الحوادث الجارية والإرادات الغريبة»

أمّا کیف نصبح أقوياء؟

الشّرط الأساسيّ هو إنشاء دولة قادرة، وشعب موحّد. إنّ تجربة لبنان منذ الاستقلال، وخصوصًا بعد حرب 1975، وحتّى اليوم، أثبتت أنّ محاولات الإصلاح جميعها، ضمن الإطار الطّائفيّ القائم، كانت إمّا فاشلة، أو مؤقّتة. فكلّ حكومة “وحدة وطنيّة”، وكلّ “وثيقة وفاق وطنيّ”، وكلّ “مؤتمر حوار” لم يخرج بنتائج جوهريّة، لأنّها تعاملت مع الأعراض لا مع المرض البنيويّ. المرض الحقيقيّ هو النّظام الطّائفيّ نفسه”، الّذي يكرّس الانقسام، ويشلّ الإرادة الوطنيّة. لذلك، فإنّ الحلول التّرقيعيّة لا تعالج جذور الانهيار. المطلوب هو إعادة تأسيس للكيان اللّبنانيّ على أسس جديدة: قوميّة اجتماعيّة مدنيّة، حيث تكون المواطنة هي معيار الانتماء، وتكون الدّولة هي صاحبة الاحتكار الوحيد للسّلاح والقرار، وتكون المقاومة جزءًا لا يتجزَّأ من استراتيجيّة دفاعيّة وطنيّة موحّدة. هذا المشروع النّهضويّ الشّامل يستند إلى الرّكائز التّالية: 

  • الوحدة الوطنيّة عبر حوار وطنيّ جامع

لا يمكن لأيّ استراتيجيّة دفاعيّة أن تنجح إذا كان الكيان اللّبنانيّ منقسمًا على نفسه. فالعدو الإسرائيليّ يستغلّ كلّ خلاف داخليّ لتوسيع احتلاله، وزيادة نفوذه. لذلك، فإنّ الحوار الوطنيّ المقترح يجب أن يشمل الأطراف اللّبنانيّة جميعها، وأن يُعقد تحت سقف “المصلحة الوطنيّة العليا”. الهدف منه ليس التّوافق على الحدّ الأدنى من التّعايش، بل التّوافق على واجب مقدّس: حماية الوطن من الاحتلال والتّدخّلات الخارجيّة. وأوّل هذا الواجب هو الاجماع على أنّ العداء لإسرائيل ليس رأيًا سياسيًّا قابلًا للنّقاش، بل هو حقيقة وجوديّة مستمدّة من واقع الاحتلال المستمرّ، والتّهديدات المتكرّرة. أيّ طرف يتبنّى خلاف ذلك يكون خارج الاجماع الوطنيّ، ويجب أن تُتخذ بحقه إجراءات قانونيّة تصل إلى حدّ تجريده من الصّفة التّمثيليّة.

  • استراتيجية أمنية شاملة 

بناءً على توافق وطنيّ، يتمّ وضع استراتيجيّة أمنيّة شاملة تتضمّن:

  • توحيد الرّؤية الدّفاعيّة بين الفاعلين جميعهم (دولة، ومقاومة، وقوى سياسيّة).

  • تحديد مصادر التّهديد بدقّة (الاحتلال الإسرائيليّ، الإرهاب، التّدخّلات الخارجيّة).

  • رسم خطة مرحليّة لانتقال المسؤوليّة الدّفاعيّة من المقاومة إلى الدّولة تدريجيًّا، مع الحفاظ على القدرات الرّدعيّة القائمة حتّى تكتمل قدرات الدّولة.

  • التّعاون الاقتصاديّ، والاجتماعيّ، والثّقافيّ مع المحيط الطّبيعيّ

لا يمكن للبنان أن يزدهر بمعزل عن محيطه الجغرافيّ الطّبيعيّ: سوريا، العراق، الأردن، الكويت، وقبرص. هذه الدّول التي تشكّل المجال الحيويّ الطّبيعيّ لتقدّمه وازدهاره. المطلوب: 

  • تعاون اقتصاديّ، وتعاون اجتماعيّ، وثقافيّ.

  •  تنسيق سياسيّ مستمرّ لتأمين المصالح المشتركة من دون الدّخول في أيّة وحدة سياسيّة مستعجلة، أو مفروضة. وانفتاح متوازن على التّعاون مع الدّول العربيّة بلا استثناء، على أساس المصالح الوطنيّة المتبادلة.

  • بناء جيش لبنانيّ وطنيّ قادر: إنّ الهدف الاستراتيجيّ النّهائيّ هو بناء جيش لبنانيّ وطنيّ قادر على حماية الوطن بأرجائه كلّها، وتحمّل مسؤوليّة الرّدع والتّحرير. 

  • إنشاء دولة مدنيّة وفصل الدّين عن الدّولة

لا يمكن لأيّة دولة أن تكون قويّة وعادلة وفاعلة إذا ظلّت أسيرة النّظام الطّائفيّ، والمحاصصة الدّينيّة. لذلك، مطلوب: 

  • إنشاء دولة تقوم على أساس الانتماء القومي والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، لا على أساس الانتماء الطّائفيّ، أو المذهبيّ. فصل الدّين عن الدّولة تمامًا، بحيث تصبح المؤسّسات الدّينيّة مستقلّة ماليًّا وإداريًّا، ولا تتدخّل في صنع القرار السّياسيّ، أو القضائيّ، أو العسكريّ.

  • إلغاء النّظام الطّائفيّ في المحاكم، والأحوال الشّخصيّة، واستبداله بقانون مدنيّ موحّد.

  • ضمان حريّة المعتقد للجميع، دون أن تتحوّل الطّوائف إلى كانتونات سياسيّة مسلّحة.

أيّها المواطنون، والرّفقاء،

إنّ ما قلناه عن بطولة المقاومة، في لبنان، يصح أن يقال على كل الأمّة السّوريّة، وبطولة أهلها في كلّ كيان، فنحن أبناء أمّة تصنع النّصر، ولا ترضى بالذلّ، والهوان. 

إنّ ممارسة البطولة في الدّفاع عن أرض الوطن، وكرامة شعبه، ليست أمرًا غريبًا على شعبنا، فتاريخنا القديم، والحديث حافل بالبطولات. فتاريخ صور الأبيّة في مقاومة الإسكندر المقدونيّ فاتح الشّرق والغرب يشكّل صفحة مجد وعنفوان. وصيدون الكرامة ستحرق اليهوديّ المعتدي بدل أن تحرق نفسها بالنّار. ولن تعجز أمّتنا السّوريّة عن إنجاب هاني بعل آخر، وهي في كلّ يوم تنجب يوسف العظمة في كلّ بقعة من تراب لبنان. إنّ شعبنا ليس ضعيفًا، بل هو قويّ بثقته بنفسه، قويّ بتمسّكه بحقّه في الوجود على أرضه، وفي دفاعه عن الكرامة وعزّة النّفس. فشعبنا يؤمن بأنّ الحياة هي وقفة عزّ، وأنّ الدّماء، الّتي تجري في عروقنا، هي وديعة للأمّة فينا، نقدّمها متى طلبتها منّا دفاعًا عنها. بهذا الإيمان نعمل ولتحيَ سورية ويحيى سعاده

 

المركز في 9-4-2026                       




    لتحيَ سورية وليحيَ سعادة

   رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي

    الرفيق الدكتور كنعان الخوري حنّا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى