مأتم الرفيق منير جورج مجاعص



كلمة مقام الرئاسة،  ألقاها حضرة عميد الإذاعة الرفيق حسن الحسن

حضرة رئيس الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ الرّفيق الدّكتور كنعان الخوري حنّا، 

أسرة وعائلة الفقيد المحترمين،

أهلنا الكرام في الشوير،

أيّها القوميون الاجتماعيون، 

يا أحباء وأصدقاء منير مجاعص الأوفياء، 

هوذا فارس من فرسان النّهضة القوميّة الاجتماعيّة يترجّل 

ونسرٌ أبيّ من نسور العزّ يتعالى ويرحل 

هو نجمٌ اسمه منير ما غفل ولا استكان

قد أفل واختار العودة إلى تراب الأرض الّتي أحبّ، وثرى الوطن الذي أعزّ، مجسّدًا مقولة الاثم الكنعانيّ في أنّا وُلِدنا من باطنِ أُمّنا الأرض وإليها نعود…..

إنّه الرّفيق منير جورج مجاعص، ابن المتّحد الشويريّ العريق وسليل عائلة قوميّةٍ اجتماعيّةٍ حرّةٍ لبّت نداء الواجب القوميّ ونفير الحريّة الذي أطلقه سعادة المعلّم من أرض العرزال باكرًا في فجر القرن الماضي ليكونَ نبراسًا هاديًا ومنارةً مشعّةً لأمّةٍ بأسرها ومشعلَ نورٍ لأجيالِها الطّالعة الزّاحفة تحت خفقِ الزّوبعةِ الحمراء نحوَ العزّ والمجد.

والدُهُ الرّفيق جورج مجاعص المناضل القدوة الذي رسم بسيرته النّاصعة مسيرة إخلاصٍ ووفاءٍ لعائلته ومتّحدِهِ وأمَّتِهِ، فكان مثالًا حيًّا للنزاهة والالتزام بالغاية النبيلة التي آمن بها وبالقسم الجليل الرّامي إلى بعث نهضةٍ شاملةٍ تُخرج المجتمع من الظلمة إلى النّور وتُرسي قواعدَ الإرتقاءِ لأمّةٍ نقشت اسمها بحروفٍ من ذهب في سجلّ الحضارة الانسانية الباسقة.

أمّا الرّفيق منير، فقد سار على الدّرب عينه متمرّسًا بمقولة جبران خليل جبران :”أنّ الحياة لا تبتدئ بالولادة، بل بالوعي والادراك والفهم.”  فكان سبّاقًا مقدامًا متفوّقًا في مسالك العرفان، عاشقًا للحقيقة بقطبيها الوجود والمعرفة، متبحّرًا مدقّقًا في تاريخ أمّتِهِ ومكتنزاتها وكنوزها في كلّ علمٍ وفنٍّ وفلسفةٍ….

كذلك، فإنّ الرّفيق منير إلى جانب زوجته المصون قد أسّسا عائلةً جميلةً، حرِصا معًا على تعهّدها ورعايتها لتكون النبت الصالح الذي ينمو كما قال سعادة بالعناية والرّعاية فيما الأشواك تنمو بالإهمال.

أخيرًا نقول

طوبى لأمّةٍ حيّةٍ أبناؤها الغرّ الميامين على صورتها ومثالِها: عطاءٌ يكلّله الفداء وحبٌّ يجلّله الصّفاء والنّقاء

عنفوانٌ في الوجدان وتسامٍ في الإيمان مع النّسور والزّوابع في الأعالي يا رفيقي المنير 

يا مَن استنار وأنار مشاعلَ الحرّيّة والواجب والنّظام والقوّة، ففاضت نفسه حقًّا وجمالًا وخيرًا وكمالًا.

لتحيَ الأمّة الحيّة التي أنجبت منيرًا وأمثاله سراجًا مشعًّا وقدوةً مستمرةً في عائلته وأبناء عقيدته وأصدقائه ومحبّيه.   

                                                      البقاء للأمّة والخلود لسعادة



كلمات العريف الرفيق بدري مبارك

هل تنحني هاماتنا
ونطأطئ رؤوسنا
هل تحملنا أكتافنا
فنحن من عشاق الفجر والصباح
نحن والنجوم على تخوم
والجبال الشامخات لنا
كالجبهات الأبيات
أيادينا زوايا قائمة
دوماً مرفوعة رؤوسنا
وقلوبنا خفاقة الجناح
كزوابعنا
فتنعم كل بلادنا
وتنعم الشوير
الموشاة بدمّ الزعيم
والمذدانة برفقاء أعزاء
أوسمة في تاريخ الحزب
ومن عصارة نهضتنا
كان الرفيق منير مجاعص
فقد كنا رفقة عمر، درب طويل
وقد كان لنا كما التاريخ
سجل صاف طويل
وكنا نتشرب من ذاكرته
المسرحيات، الأغاني والأشعار
قد كان لنا في جلساتنا
مثل خمرة العيد
فماذا أقول بعد
وقد باح بإسمي ليلة وداعه
فالتمعت في عينيه دمعة،
أو سلافة ذكرى
فيا رفيقي
لن تميد الأرض تحت أرجلنا
سنعلو بصفاء ونقاء صنين
وسنشمخ كما أرزنا والسنديان
سيبقى نبعنا فواراً بفكر سعادة
وستبقى أيادينا زوايا قائمة
وهتافنا سيدوي دوماً
تحيا سورية ويحيا سعادة
لا يحفر الموت فينا جروحاً
ولا الحزن بالوجه تجاعيداً
فنحن شوق ووهج وتجسيداً لنهضة
أبناؤها قامات ومنارات…
في هجعة هذا الزمن
تساقطت حروف بهية من أبجدية حزبنا ونهضتنا، وكانت ثريات مشعة
رفقاء أعزاء، رياض مقبل، جورج خيرالله، سبع أبو حيدر، نايف معتوق
واليوم منير مجاعص
لكنها شلالاتنا ستظل على تهطال، فكراً نهضوياً
ولن نتعب ولا نكلّ،
حتى لو طالنا وأمتنا، كلّ الصعابكلمات العريف الرفيق بدري مبارك
هل تنحني هاماتنا
ونطأطئ رؤوسنا
هل تحملنا أكتافنا
فنحن من عشاق الفجر والصباح
نحن والنجوم على تخوم
والجبال الشامخات لنا
كالجبهات الأبيات
أيادينا زوايا قائمة
دوماً مرفوعة رؤوسنا
وقلوبنا خفاقة الجناح
كزوابعنا
فتنعم كل بلادنا
وتنعم الشوير
الموشاة بدمّ الزعيم
والمذدانة برفقاء أعزاء
أوسمة في تاريخ الحزب
ومن عصارة نهضتنا
كان الرفيق منير مجاعص
فقد كنا رفقة عمر، درب طويل
وقد كان لنا كما التاريخ
سجل صاف طويل
وكنا نتشرب من ذاكرته
المسرحيات، الأغاني والأشعار
قد كان لنا في جلساتنا
مثل خمرة العيد
فماذا أقول بعد
وقد باح بإسمي ليلة وداعه
فالتمعت في عينيه دمعة،
أو سلافة ذكرى
فيا رفيقي
لن تميد الأرض تحت أرجلنا
سنعلو بصفاء ونقاء صنين
وسنشمخ كما أرزنا والسنديان
سيبقى نبعنا فواراً بفكر سعادة
وستبقى أيادينا زوايا قائمة
وهتافنا سيدوي دوماً
تحيا سورية ويحيا سعادة
لا يحفر الموت فينا جروحاً
ولا الحزن بالوجه تجاعيداً
فنحن شوق ووهج وتجسيداً لنهضة
أبناؤها قامات ومنارات…
في هجعة هذا الزمن
تساقطت حروف بهية من أبجدية حزبنا ونهضتنا، وكانت ثريات مشعة
رفقاء أعزاء، رياض مقبل، جورج خيرالله، سبع أبو حيدر، نايف معتوق
واليوم منير مجاعص
لكنها شلالاتنا ستظل على تهطال، فكراً نهضوياً
ولن نتعب ولا نكلّ،
حتى لو طالنا وأمتنا، كلّ الصعاب


كلمة مديرية الشوير ألقاها الرفيق حسن رعد

إلى رفيقي العزيز،
وحبيبي وصديقي، الذي عرفته لأكثر من خمسة وثلاثين سنة،
منير جورج مجاعص.
يا رفيق المدرسة القومية الاجتماعية،
ناضلت في سبيل تحقيق مبادئها وغايتها النهضوية،
غصت في فهم العقيدة القومية الاجتماعية ونشرها بين أبناء الأمة
العقيدة تفاعلت في عقلك ووجدانك وولدت المعرفة والقوة
حبّك للعقيدة يا منير، فعل إيمان ومحبة للأمة.
ناضلت في صفوفها من دون تعب أو كلل حتى المنية.
قاومت المرض بكل عزم وقوة.
ما بدي قول، لا تنهي سيرتك الذاتية برفع التحية زاوية قائمة أبداً.
الكبار أمثالك لا ينتهوا بمأتم،
لكن أكيد غلبك الشوق، لانه بعد بضعة أيام الذكرى السنوية لحبيب قلبك ورفيقك الرئيس السابق الرفيق نايف معتوق، رفيق الدرب،
غلبك الشوق للرفيق سبع أبو حيدر ايضاً، وللرفيق جورج خيرالله والرفيق رياض مقبل والرفيق أحمد دكروب والرفيق إميل صوايا، وشو بدنا نعدّد لنعدّد…
من لا يعرف الرفيق منير شو إسمه، إسمه ضياء خضر المتني.
مرة من المرات في دير مار الياس شويا في إحدى المناسبات، يقترب منه الرفيق نايف معتوق، الراحل الكبير، بيقوله “يا رفيق منير، في حدا بيشبهك وبيكتب مثلك”. سأله الرفيق منير “شو إسمه؟”. قال له “ضياء خضر المتني”. فقال الرفيق منير “هيدا انا يا رفيق نايف”. فجاوبه الرفيق نايف “توقعت هذا الشي”.
فأنتم تعرفون أن الرفيق نايف يعرف نفس كلّ واحد بيكتب فينا.
كلكم تعرفون علاقتي بالرفيق منير.
كان دايماً يقول لي لما أختلف مع حدا أنو “صوت المعول أحلى من رنين السيف”، و”الرضا أحلى من الزعل”، و”السلام كنز الكنوز”.
دايماً كان يلاقي حلّ لأي مشكل، لأي معضلة.
بدي اختصر وقول، ما بدنا نقوله “وداعاً” للرفيق منير، بدنا نقوله “إلى اللقاء”.
وهو باقٍ معنا، باقي معنا عبر عائلته وزوجته ومحبّينه وأصدقاؤه ورفيقاته ورفقاؤه… باقي معنا الرفيق منير، باقي معنا
لكن يمكن أنا أناني شوي، مش قصة أنانية، بمحبتي للرفيق منير. كلكم بتعرفو ليش.
أنا الرفيق منير كان يقول لي “لا بقا تحكي بالفصحى، عم تغلط كتير، عم تكسّر كتير”. والرفيق نايف كان يقوله “اتركه”. والرفيق منير يجاوبه “خليه يحكي بلغة السكون، هيك بيريّحني أكتر”.
رح نشتقلك كتير يا رفيقي


كلمة الرفيق أكرم أبو حرب

 

يا منير يا صاحب القلب الكبير
يا عصامي ربّيت عيلة مقدرة
حملت أوجاعك وبعقلك تستنير
تَ الصبر حملته حمال مقدرة
عيلة كريمة ضحّيت من أجلها كتير
تَ نالت شهادات علم مسطرا
أكثر نجاحات بظرف قاسي خطير
بإيمان راسخ ومعرفة، مش بهورة
يا منير يا مؤمن بحكمة بصير
درب نهضة للنفوس محررة
تحسب الشوكات بدربك حرير
بعزم راقي مداميك جهد معمرة
بِ مجلسك محبوب فواح العبير
بيشهدوا عَ لطفك عموم الورى
بيكفيك صادق كنت عَ درب المصير
مسلك الواثق مش تردي وقهقرا
بإخلاص ثابت بالعقيدة مستنير
ما تعيّبت بتنباع اما بتنشرا
كنت الغنى بالفقر، لكن مش فقير
بالصدق والاخلاص رمز ومفخرة
منفتقدك بوقت عَ الأمة عسير
وانت يلي بيعرف على الأمة شو جرى
ولولا سايكس_بيكو بمفعولها المرير
صارت نتنياهو-ترامب بِ الافترا
رد أمتنا بعمق صافي شهير
نهضة عظيمة ما بقى نعرف ورى
أمة عظيمة بالدني مالها نظير
بِ رغم يلي تهوّدو والسمسرة
آخر كلام بقلّك يا رفيقي منير
مأكّد نصر الحقّ عَ الباطل أكيد
والجوهرة إشعاع لمعة جوهرة


كلمة أهل الفقيد، ألقاها نجله المهندس جورج منير مجاعص

والدي الغالي،
لست أدري بماذا أبدأ. صعب جدا أن أختصر ثلاثة عقود من العمر بكلمة لا تتعدى بضعة دقائق، ولو لم يكن هناك تمني من الأقارب ومن أصدقائك الأوفياء أن يكون هناك كلمة للعائلة قبل الوداع الأخير لما بذلت هذا المجهود، ليس تهربا من المسؤولية، ولكن لصعوبة المأمورية. فالخسارة كبيرة وقاسية جدا وطعمها مرّ إلى حد لا يطاق. فكيف لي أنا، الإبن المكسور جراء فقدان سنده الكبير، أن أملأ هذا الفراغ الشاسع الذي تركته في عقول وقلوب وأذهان جميع من عرفك. ومن عرفك حقا، عرف كم كنت ذكيا، مثقفا، سريع الحفظ، قادرا على اعتلاء أصعب وأعلى المنابر لتخاطب الحضور الغفيرة وفي أوقات كثيرة إرتجاليا، من دون تحضير مسبق. فقد يسأل الناس، هل سيستطيع أن يكتب مثل أبيه، أن يخاطب مثل أبيه، أن يحاور ببحر من المخزون الثقافي والمعرفي والفكري كما كان أبوه يفعل؟ أتمنى ذلك. ولكنني أنا متأكد من أمر واحد لا غبار عليه: لو أن لدي فقط عينة صغيرة من ثقتك بنفسك ومن صلابة مواقفك، لكنت شعرت أنني أستطيع أن أغير تضاريص الأرض. صحيح أنني لست نسخة طبق الأصل عنك ولدي شخصيتي المستقلة التي تميزني عن الآخر (بإيجابياتها وسلبياتها) وحتى عنك أنت، كما كنت أنت تريد. ولكنني تأثرت جدا بك، حتى ولو اختلفنا في الكثير من وجوهات النظر، ولكن أيضا التقينا في الكثير…
أخيرا، كما ذكرت في البداية أنه الوداع الأخير، سأنقض نفسي وأقول: هذا ليس وداعا ولن أستطيع أن أقول لك وداعا. بل سأقول لك: إلى اللقاء بجوار الرب يسوع المسيح ووالدة الإله وجميع الملائكة والأنبياء والقديسين في الملكوت المكلل بالفرح والسرور والمجد الذي لا يزول. واتمنى في النهاية ان نصبح جميعنا، بعد عمر طويل في جوار هؤلاء الأبرار مع جميع الذين سبقونا.
سنشتاق لك كثيرا، أنا وأمي وإخوتي وجميع الأقارب والأصدقاء، ولكن امنيتي الأخيرة، لي ولأليسار ولنادر، ان تكون راضيا عنا في الموضع الذي أنت فيه، في كل خطوة وكل مبادرة نقوم بها، على مثال الإله الآب الذي شهد للإبن بالحق قائلا له في عيد الظهور الإلهي: هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت



اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى